معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )

67

شرح شافية ابن حاجب ( كمال )

وجاء في نعم ينعم الكسر - في الماضي والمضارع كليهما - وكأنّه حمل في المضارع على مرادفه من المثال ، وهو وعم . . يعم ، ويقال : عم صباحا وأنعم صباحا - أي ليكن صباحك ذا نعومة ولين - . وجاء حسب يحسب ، ويئس . . ييئس - كلاهما - على الكسر في الماضي والمضارع . ( وإن كان ) الماضي المجرّد ( على « فعل » ) - بضمّ العين - ( ضمّت عينه ) في المضارع لا غير ، وذلك قياس لم يخالف إلّا في كلمة واحدة شاذّة ، وهي : كدت - بضم الكاف - أكاد ، والمشهور كدت - بكسر الكاف - ، وذلك لأنّ وضع هذا الباب لما كان للصفات القويّة اللّازمة ، اختيرت حركة قويّة للماضي والمضارع فيه ، للتناسب بين المعاني والألفاظ . ولم يجيء من هذا الباب اليائيّ من الأجوف ، والناقص إلّا واحدة في كل منهما ، أعني - هيوء - الرّجل يهيؤ من غير قلب الياء ألفا ، - أي صار ذا هيئة - ، وبهو . . يبهو في بهي يبهي - أي صار بهيّا - فقلبت الياء واوا للضمّة قبلها ، ويحتمل كونه واويّ الأصل مرادفا ل - بهى يبهى . والمضاعف فيه قليل ، نحو : لببت . . ألبّ ، على ما حكاه يونس . فهذه أحكام المضارع الّذي ماضيه مجرّد ثلاثي . 2 - المزيد : ( وإن كان ) الماضي ( غير ذلك ) - بأن يكون ثلاثيّا مزيدا فيه ، أو رباعيّا مجرّدا ، أو مزيدا فيه - ( كسر - ما قبل الآخر في المضارع ) ، لتطرّق التغيير إلى أوّله عمّا كان في الماضي ، أمّا بحذف همزة الوصل المكسورة مع فتح حرف المضارعة الّذي صار أوّله ك - يجتمع ، ويحرنجم ، وإمّا بضمّ حرف المضارعة الّذي صار أوّله ك - يدحرج ، ويكرم ، فكأنّهم كرهوا سلامة الآخر الّذي هو محل التغيير مع تغيير الأوّل ، وحيث كان الآخر محلّا للإعراب الّذي لا مدخل له في بناء الكلمة أجري التغيير على ما